فيسبوك اخبار ليبيا

ليس دفاع عن مصراته . بل دفاع عن ليبيا … بقلم / البانوسى بن عثمان

اخبار ليبيا 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة



ليس دفاع عن مصراته . بل دفاع عن ليبيا … بقلم / البانوسى بن عثمان

    لاعتبارات  وطنية . سأتناول بالحديث  مدينتين اثنتين احدهما بوسط البلاد مدينة مصراته والاخرى بغربها وهى مدينة الزاوية الغربية . اما شرق البلاد فهو في مدنه وقراه استثناء وطني بامتياز .

     فقد لا نختلف كثيرا اذا قلنا عنهما . بانهما الاهم فى غرب البلاد ووسطها . فكلهما ذات كثافة سكانية عالية . ومخزون من القدرات والكفاءات مدعوم ومسنود  بإرث وطني وتاريخي لا غبار عليه  . ومن هنا وغيره . يعتبر أي ابتعاد او ابعاد احد هاتين المدينتين او كليهما عن مسيرة الوطن . سيكون فيه خسارة ليست بالهينة ويصعب تعويضها على المدى القريب او المتوسط او البعيد .

   ضف الى ذلك . لا تستطيع اى مقاربة موضوعية . تتناول مدينة مصراته . ان تتغافل عن الدور الأساسي الذى قامة به المدينة . اتنا احداث انتفاضة الليبيين مع نهاية شتاء 2011 م . فقد كان ما قامت به . يعتبر العامل الاساس فى ترجيح كفة الانتفاضة فى  الغرب ووسط البلاد . طبعا بدون الاغفال عن المدد اللوجستي القادم والمساند من شرق البلاد . والدعم المعنوي الاستنهاضى الاستثنائي التى قامة به منصّة ميدان ساحة محكمة بنغازي .  

   ولكن رغم كل هذا . فما قامت به مصراته كان استثنائيا . فقد كانت حينها . شبه معّزولة عن محيطها القريب . ولا اريد ان اقول اكثر من ذلك . ورغم ذلك تمكنت من احتواء الهجوم . رغم الفارق فى العدّة والعتاد . ثم صده ورده ولاحقته . ومن بعد صارت المدينة محفّز وداعم لمحيطها القريب والبعيد فى غرب البلاد . حتى انتصار الانتفاضة .  وفى تقديرى . لو لم تنحاز مصراته الى خندق الانتفاضة حينها . لانقسمت البلاد الى  فسطاتين اثنين . شرق فى خندق الانتفاضة وغرب فى الخندق المضاد .

      ربما المتابع حينها لمسار الانتفاضة . وبعد شهور من انهيار النظام وسقوطه . لاحظ ظهور مشاعر من الاحباط والتذمر فى لغة المدينة وسلوكها . نتيجة الحرب الاعلامية الموجهة والمُصوبة على المدينة . كل هذا فى كنف صمت وارتباك  من طرف الانتفاضة . ومحيط المدينة القريب والبعيد بغرب البلاد . فزاد ذلك من فعالية هذا الضخ الإعلامي على المدينة . فكان حصاده بطرد مصراته من مدينة طرابلس .عبر احداث غرغور الشهيرة . وفى تقديرى . لم يكن  الهدف الاساسى من هذه الحرب الاعلامية  . طرد مصراته من مدينة طرابلس . بل سيكون ذلك تحصيل حاصل . بل كان يراد من هذا الضخ على المدينة ان ينتهى . الى  تحّميل المدينة وعلى نحو غير مباشر . كل اوزار واثقال انتفاضة كل الليبيين . انتفاضة 2011 م . لماذا ؟ ؟ .

  من هنا – وفى تقديري ايضا –  وجدت مصراته نفسها فى خندق موازى لخندق الانتفاضة  . وانتهى بها هذا . الى خيار صعب . وجدت فيه نفسها تتقاسم ذات الخندق مع مليشيات طرابلس . بل وتدافع عن وجودها من خلاله

  هذا ما اردت قوله وباختصار شديد . لأتكئ عليه لأقول وبدافع وطني . بان مصراته ذات كثافة سكانية عالية معزز بمخزون من الكفاءات والقدرات . ضف الى ذلك . ومن خلال احداث الانتفاضة . انحازت المدينة الى الانتفاضة وبفعالية عالية . رجحت كفت الانتفاضة فى غرب البلاد ووسطها . ووقفت حال فى وجه انقسام البلاد الى شرق غرب . فهذا الجسم لا يجب التفريط  فيه . لمن يريد ان يؤسس لدولة متينة .

   قد تكون تداعت الاقدار . او من خلق وهيأ الظروف لأمر فى نفسه . فوجدت مصراته نفسها فى مكان فٌرض عليها . فوظّفته لتدافع عن وجودها من خلاله . وقد يكون المكان وظّفها ليدافع عن وجوده من خلالها . فلا يجب – فى تقديرى – ترك الامر على حاله  . ففى ذلك ضرر كبير على الوطن . بل يجب على من يتصدرون  المشهد بشرق البلاد . فتح قناة تواصل مع المدينة  . ومساعدتها على اعادة تموّضعها . ففى ذلك خدمة لليبيا اولا ولمصراته وللجميع اخيرا .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة ايوان ليبيا




أخبار ذات صلة

0 تعليق

مركز حماية DMCA.com