تويتر اخبار ليبيا

تونس في أسبوع

ليبيا المستقبل 0 تعليق 58 ارسل لصديق نسخة للطباعة




 

تقرير أسبوعي عن أهم مستجدات الساحة التونسية


تونس - ليبيا المستقبل - مريم الشاوش: بين ما هو سياسي وما هو أمني، وبين السياحة والثقافة، وبين فلتان النقابات الأمنية والحذر المفرط من انعكاسات التدخل الأجنبي بليبيا، وبين التظاهرات الثقافية والسياحية والتحضيرات لمؤتمر حركة النهضة، عاشت تونس أسبوعا من الحركية والتوتر.

من غزوة المنقالة إلى غزوة الأنبوبة

نفذ أعوان المؤسسة الأمنية والسجنية، القادمون من مختلف ولايات الجمهورية، يوم الخميس 25 فيفري 2016، وقفة احتجاجية، بساحة الحكومة بالقصبة مرددين عديد الشعارات السياسية ومطلقين تهديدات ومتلفظين بعبارات، اعتبرت "غير أخلاقية". وفي هذا الإطار عبرت رئاسة الحكومة التونسية عن "تنديدها، وبشدة، بكل من اقتحم حرمة مقر الرئاسة وعطّل العمل فيها"، كما اعتبرت "أن هذه الممارسات المشينة والتجاوزات الصارخة والتهديد بالعصيان هو امر مناف للدستور واختراق صارخ للقانون". وعلى هذا الأساس قامت رئاسة الحكومة بتقديم شكاية قصد تتبع مسؤولي النقابات الأمنية عدليا. بالتوازي مع ذلك عرفت مواقع التواصل الاجتماعي حملة سخرية وانتقادات شديدة لما قام به أعوان الأمن، حيث قام بعض نشطاء الفيس بوك بنشر صورة لأحد الأمنيين فوق عمود كهربائي، مشبهين هذه الوقفة الاحتجاجية بالغزوة مطلقين عليها غزوة الأنبوبة (المصباح)، كما أطلقوا سابقا على مسيرة السلفيين غزوة المنقالة (الساعة). وأكد بعض الفيسبوكيين "أن ما قام به رجال الأمن لا يقل خطورة عما قام به السلفيون"، معتبرين "أن هذه الأعمال هي دعوة إلى الفوضى والتمرد على السلطة". ودعت بعض الصفحات على شبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك لمظاهرة حاشدة للمطالبة بحل النقابات الأمنية تحت شعار “نقابات عصابات ضد الشعب والقضاة”.
 

رأي عام معبأ ضد تحركات النقابات الأمنية


منظومة مراقبة الكترونية على الحدود الليبية

حذر أمني، تتبعه حالة استنفار قصوى، وتأهب الجيش التونسي، ومختلف قوات الأمن، لأي تهديد يمكن أن يمس من سلامة التراب التونسي، أو من أمن البلاد، على خلفية ما قد ينجر عن التدخل الأجنبي في ليبيا وتوجيه ضربات عسكرية لتنظيم داعش. حيث تم تأمين الحدود التونسية الليبية من خلال تركيز منظومة دفاعية متكاملة، متمثلة في اقامة خنادق وساتر ترابى على طول 250 كلم. وأوضح وزير الدفاع التونسي خلال زيارة قام بها الى المنطقة العسكرية العازلة، بالجنوب التونسي، انه سيتم تدعيم هذه المنظومة واستكمالها قريبا بمنظومة مراقبة الكترونية، وذلك بمساعدة كل من أمريكا وألمانيا. وأوضح الحرشاني أن "العسكريين والفنيين الامريكيين والالمان سيحلون بتونس لتركيز هذه التقنيات وتكوين وتدريب الجيش التونسى عليها". كما أفاد بأن "هذا التعاون وتكوين القوات المسلحة على التخطيط والبرمجة وحسن استغلال المعدات، يأتي في إطار مكافحة ظاهرة الإرهاب." وأكد الحرشاني أن "تونس متمسّكة بموقفها الرافض لأي تدخّل عسكري في ليبيا، وتساند الحل السياسي الذي يقوم على إرساء حكومة وحدة وطنية ذات سيادة مقرها طرابلس، تكون قادرة على تأمين البلاد والسيطرة على الوضع، وذلك في أقرب الآجال."

موسيقى وصحراء.. لإنقاذ السياحة

تظاهرة سياحية يعرفها الجنوب التونسي خلال هذه الأيام، انطلقت يوم الخميس 26 فيفري وتتواصل إلى غاية 28 فيفري، في محاولة لإنقاذ وإنعاش القطاع السياحي الذي تضرر خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها تونس. وقد نجحت هذه التظاهرة في استقطاب 1500 سائح خلال اليوم الأوّل، ومن المنتظر أن يصل عدد السياح بالجنوب في نهاية التظاهرة 2000 سائح. تظاهرة "صوت الصحراء" انطلقت فعالياتها بنزل توزر ونفطة، وتواصلت احتفالات اليوم الأول إلى حدود الساعة الثالثة صباحا. وكان يوم السبت موعد الاحتفالات الكبرى، بالموقع السياحي عنق الجمل بنفطة، موقع تصوير فيلم حرب النجوم، وأثث هذه السهرة عشرون موسيقيا عالميا من الولايات المتحدة الامريكية، وبلجيكا، وفرنسا، وألمانيا، والنمسا، وانجلترا، ومن تونس. وتختتم هذه التظاهرة يوم الأحد بحفلات على ضفاف المسابح بنزل توزر ونفطة. وذكر نبيل القاسمي رئيس غرفة تنمية السياحة الواحية والصحراوية ان "هذه الدورة هي خطوة في اتجاه دورات قادمة أكثر نضجا وذلك بهدف جلب السياح وخلق حركية في الجهة"، كما أضاف أنه "سعيا للترويج للسياحة الصحراوية في الجنوب الغربي كوجهة امنة تم دعوة 30 صحفي من تونس والخارج لمواكبة هذه التظاهرة".  وتندرج هذه التظاهرة في إطار دعم السياحة الثقافية لانقاذ الموسم الذي أضرت به العمليات المسلحة الأخيرة.
 

هل تنقذ الصحراء الموسم السياحي؟

حركة النهضة.. هل ينجح الانتقال الجديد؟

انطلقت اليوم الأحد 28 فبراير أولى المؤتمرات الجهوية لحركة النهضة بكل من تونس العاصمة والمحافظات، تطاوين، ومدنين، وقابس، وبنزرت، وتوزر، وقبلي، وصفاقس، وجندوبة، اضافة الى مؤتمر الطلبة. وقد سجلت المؤتمرات بالولايات المذكورة حضور 6632 مؤتمرا ترشح منهم 223 ليصعد 58 فقط. وتتواصل فعاليات المؤتمرات الجهوية إلى 13 من شهر مارس تحضيرا لفعاليات المؤتمر الوطني العاشر لحركة النهضة. وسيكون هذا المؤتمر، حسب تصريحات بعض القياديين بالحركة، "مؤتمرا حاسما ومفصليا في تاريخها، وقد يؤدي إلى تغييرات هامة وجوهرية داخلها"، منها "مناقشة الفصل بين ما هو دعوي وما هو سياسي والعمل على تعديل المرجعية الفكرية وإلغاء مجلس الشورى والتخلي عنه ليصبح مجلسا وطنيا"، وذلك حسب ما أكده العجمي الوريمي، أحد قيادي النهضة، في تصريح صحفي له. ويجمع المتابعون أن "المؤتمر سيكون فرصة لا فقط لتقييم التجربة السياسية للحركة، منذ رجوعها على الساحة السياسية، وخاصة منها الحكم التشاركي مع عدو الأمس نداء تونس، بل سيأخذ بعين الاعتبار كل التغييرات وتحديات الواقع وتطلعات المواطن التونسي، مما يستدعي تطور العقلية الحزبية للحركة والعمل بالتالي على التفتح على الشخصيات الوطنية، ليتسنى رسم خطط المستقبل".. مؤتمر قد يؤسس لمرحلة جديدة للحركة، مرحلة تحول من حركة ذات اتجاه إسلامي إلى حزب سياسي مدني، في مواجهة منها لتحديات ورهانات مرحلة جديدة لها خصوصياتها المحلية والإقليمية والدولية.. مرحلة تفرض على الحركة ومرونة أكثر وتكيفا مع متطلبات المرحلة. فهل ستنجح الحركة في الفصل بين ما هو سياسي وما هو دعوي؟ وهل ستفلح في التحول من حركة سياسية ذات اتجاه إسلامي إلى حزب سياسي مدني؟
 

حركة النهضة.. على مفترق طرق


 

شاهد الخبر في المصدر ليبيا المستقبل




0 تعليق

مركز حماية DMCA.com